العلامة المجلسي

58

بحار الأنوار

3 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك أنه قال : وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطاب لأجل أدائه الجزية فدعاه عمر إلى الاسلام ، فقال له الا سقف : أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار ؟ قال : فسكت عمر ولم يرد جوابا قال : فقال له الجماعة الحاضرون : أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يرد جوابا ، فإذا بباب المسجد رجل قد سده بمنكبيه فتأملوه وإذا به عيبة ( 1 ) علم النبوة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قد دخل ، قال فضج الناس عند رؤيته . قال : فقال عمر بن الخطاب والجماعة على أقدامهم وقال : يا مولاي أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الاسلام فأنت البدر التمام ( 2 ) ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الأنام ( 3 ) فقال الإمام ( عليه السلام ) : ما تقول يا أسقف ؟ قال : يا فتى أنتم تقولون : إن الجنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار ؟ قال له الإمام ( عليه السلام ) : إذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ فقال له الأسقف : من أنت يا فتى ؟ دعني حتى أسأل هذا الفظ الغليظ أنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى قال : عمر اعفني عن هذا ، واسأل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم قال : أخبره يا أبا الحسن فقال علي ( عليه السلام ) : هي أرض البحر الذي فلقه الله تعالى لموسى حتى عبر هو وجنوده فوقعت الشمس عليها تلك الساعة ولم تطلع عليها قبل ولا بعد وانطبق البحر على فرعون وجنوده فقال الأسقف : صدقت يا فتى قومه وسيد عشيرته أخبرني عن شئ هو في أهل

--> ( 1 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق ( 2 ) في الروضة : أخبره يا مولانا بالعجل قبل ان يرتدوا عن الاسلام فإنك بدر التمام ( 3 ) في الروضة هنا زيادة وهي هذه : ومعدن الايمان وخير الأنام فعند ذلك جلس ( عليه السلام ) وقال : ما تقول اه‍